الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

وهم الصّدق



 يخضع عالمنا المحير لعدد من المؤثرات التي تجعلنا نقبل الزيف على أنه حقيقة.
أنه "وهم الصدق" الذي يتحدث عنه عالم الاجتماع الفرنسي"جان بودريار" حيث
الحقيقة تتوارى وتتلاشى..وتتمثل معظم هذه المؤثرات في وسائل الإعلام وأساليب
الاتصال الحديثة التي تملأعلى الانسان حياته وتزوده بقدر كبير من المعلومات والبيانات
...
في حقيقتها لاتوفر"معرفة حقيقية"ولكنه يتوهم انها المعرفة..ويتقبلها على هذا الاساس
الأمر أشبه بشخص يحبس نفسه بين جدران حجرته وقد أغلق الأبواب والنوافذ وجلس بغير حراك أمام جهاز التلفزيون.وقد ركز بصره وكل انتباهه طيلة الوقت على مايظهر على الشاشة
بحيث تحل هذه الصورة محل"حقيقة العالم" التي يمكن ان يدركها من خلال الاتصال والتجول
والاحتكاك.وبذلك يتوهم بأن مايبثه التلفزيون هو حقيقة الاحداث.بل وقد يعتبر هذه الصور الزائفة أكثر واقعية وصدقا في نظره من الحقيقة الغائبة..بل ويصبح الزيف "حقيقة متضخمة"
حسب تعبيره..ومن يتمعن ويفتكر اعزائي سيرى الكثير من هذه التقنيات العلمية والفكرية المتقدمة التي لم نفقهها نحن بعد تمارس علينا بحذاقة عالية الجودة..هل توافقونني أم ترون غير ذلك.

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

لاخيار أمامنا إلاخيــار واحد

 اتهامات من هيومن رايتس ووتش لميليشيات مسلحة من مصــراتــة باستهداف
وتهجير أهالي تاورغاء..وأصوات متزايدة هنا في الفيس تدعو إلى تهجير أهالي
بوسليم بوصفهم شرذمة..وأخري للتنكيــل بأهالي سرت وتهجيـــرهم..لاأفهم كنه
هذه الدعوات العنصرية..كيف يمكن التفكير- مجرد التفكير- بتهجير بشر من بقعة
...
أرض ولدوا فيها..ولعبوا فيها..وكبروا فيها..بسبب ولاءتهم الايدلوجية أوالدينية
 اوغيرذلك...أقول لكل المتنطعين هؤلاء تذكروا شيئاً واحداً:
(إما ان نعيش معاً كاخوة..أونموت معاً كأغبيــــاء

الأحد، 30 أكتوبر 2011

تحدّثْ بصوت خافت

تحدث بصوت خافت
-تقول زوجتي-
كي لايستيقظ طفلُنا..
وأسيرُ أنا
...
على أطرافِ أصابعي
وأفتحُ الأبواب وأغلقها حَذِراً
كابحاً سعالي
كي لايستيقظ طفلنا
الذي يرى في المنام سخافاتٍ ما
مبتسماً،
أويحركُ إصابعه الصغيرة
مرتعباً
* * *
أغلق التلفزيون
-تقول زوجتي-
كي لايستيقظ طفلُنا
أجيبها قائلاً
إنهم عن الحرب يتحدثون
بشكل ممتع يتحدثون
وأريد أن أستمع لهم
حسناً
-تقول زوجتي-
استمع لهم
لكن
قل لهم
أن يتحدثوا بهدوء
ويتكلموا بسلام
كي لايوقظوا طفلنا.
( أوهانيس كريكوريان-شاعر أرمني)

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

استهلال تعسفي


بدأ العصر الفبرايري (المجيد كالعادة) بفصل تمييز عنصري بامتياز..عندما شرعن سيادة المستشارتعدد الزوجات سمة للعصر الجديد..برائي أن سيادته تعسف في هذا مرتين:
الأولى انفراده بقرار لم يشاور به الشعب الليبي..هل يقرأ افكارنا وهي طائرة،أم
يقرأ أفكار التيار الاسلامي  قبل أن تطير.
  .


 الثاني:هذا الموضوع يجب أن يطرح للنقاش مطولاً..وتقرره أول ماتقرره النساء"نصف المجتمع"لأنه موضوع يعنيهن شخصياً،يمس جوانب حياتهن
النفسية والاجتماعية بصورة لصيقة ومباشرة..ولايفتتح عصر الديمقراطية
المزعوم بإقصاءهن،وإهانتهن.
وأنتذرع سيادته بأنه نابع من الشريعة..ففي ذلك تؤيلات..وتفصيلات غير هذه
 الرؤى السطحية..كما أن الحياة لاتستقيم بالمعايير الدينية وحدها..بل بالمعايير الاجتماعية والنفسية.
فهل يعقل أن يبدأ العصر الفبرايري بردة حضــــارية


هكذا تكلم الواعظ جليلو

كلمة سيادة المستشار في يوم التحرير أعرف أنها لاقت استحساناً من جماهير
الشعب الليبي لانها ضربت على الوتر الحساس وهو الوتر العقائدي الديني..ولكنني
خيل لي على شاشات التلفاز أنه تقمص شخصية "واعظ" يستقي فتواه من كتب
التفسير الدينية المهترئة التي انتجتها العصور الوسطى الظلامية ..أكثر مماخيل لي أنه
 رئيس بلاد ترنو للديمقراطية .
...
بربكم هل ننتقل من جماهيرية اللا تحطيط..ذات القرار العشوائي المنفرد..إلى جمهورية تحكمها الطروحات والاجتهادات الدينية المغدقة في سذاجتها...ليبيا تحتاج الكثيرعلى هذا النحو...والعصر الفبرايري ليس بدايةعهد الديمقراطية..تحتاج ليبيا إلى قادة يستلهمون تخطيطهم من العلوم الحديثة :علم النفس وعلم الاجتماع والاقتصاد والتمنية وعلوم التخطيط الحداثي الذي ارتقت به الأمم.(حتى تسقط المطر،وتندحر الأوبئة والامراض..وتشرق الشمس)

أنماط ثقافية للعنف..


على غير الرأي المعتاد لدي اقتناع ان ثورة فبراير بقدر ماكسرت حاجز الخوف من نفوس الجيل الناشئ وجعلته لايكترث لظالمه مستقبلاً بقدر ماافرزت "أنماط ثقافية للعنف" وولدت في عقولهم الكثير من التصورات والمشاعر السلبية التي قد تهلك مجتمعاَ بكامله مستقبلاً.. وتمثلت هذه التصورات في تلك الصور والرموزالعنيفة التي تعرض لها أطفالنا خلال الحرب..والتي هي حسب "علم النفس الاجتماعي"مجال تخصصي الدر...اسي تشكل أنظمة فكرية وعاطفية متشابكة مع الجهاز الكيميائي والعصبي لديهم وترافقهم مدى حياتهم وتكون سبباً غير مباشراً في التحكم في تصرفاتهم وأفعالهم اللاشعورياً.
كان أطفالنا شركاء للناضجين في متابعة الأحداث لحظة بلحظة على شاشة التلفاز وامتصوا رسائل العنف في اللاوعي داخلهم..بل البعض كان شريكاً ميدانياً لدى تعرض مدينته لقصف هذا الطرف اوذاك..ومقتل أهلهأوإعاقتهم وإعاقته هو شخصياً... بل الانكى من ذلك رؤيتنا على الشاشات للأطفال يرقصون على جثة القذافي ويحضرون كل مراسم العنف لايف. ممادعا بعض الكتاب مرة إلى ان يقول"لوتركت جثة القذافي للأطفال للعبوا الحبل بمصارينه" وهذا حقيقي...مايهمني في هذا الطرح ليس انتقاد أحد..بقدر مطالبة القائمين على الدولة الجديدةبتخصيص جزء من ميزانيتها للعلاج النفسي والاجتماعي لانقاذ ماتبقى من طفولتهم البائدة..واستعادة الثقة بالحياة الصحية المرتقبة..وسن قوانين تحمي الطفل من الانتهاكات كافة..حتى استسهال الزج به للمشاركة في العنف بلاوعي منه.
اذا أقترح على حكومتنا الموقرة أن تفكر أولاً أن تعالج نفسية الأطفال قبل ان تفكر في تكاثرهم عبر التعدد لأن هذا هو ديدن العالم المتحضر..والعكس غير صحيح.
(توضيح:أنا هنا أناقش أولوية معالجة الأطفال من العنف الحاصل..ولااناقش تعدد الزوجات...فلاتفهموني خطأ كالعادة)

الأحد، 23 أكتوبر 2011

الاسلام في القرن الواحد والعشرين دين حضارة لاإمبراطورية

القرن الواحد والعشرين سيكون،في آن واحد،قرن التفجروالبهجة والهمجية والسعادة والغرابة والبشاعة،والتحرر،والرعب،والتدين
والعلمانية والحياة التي لاتطاق
هذا هو القرن الواحد والعشرين الذي تنبأ به منظر المستقبليات الفرنسي"جاك أتالي"وقد غمرني شعور غريب من الدهشة والقلق وأنا أقرأ -وكدت- أهتف:أنه عصر الفسيفساء..وقد تنبأ الكاتب أن الإسلام سيغدو خلال الثلث الاول من القرن حضارة تعم العالم-ولكنه- لن يشكل إمبراطورية،وسيحتل المرتبة الأولى بين الديانات حين يبلغ مؤمنيه المليارين قبل حلول ،2050- وستؤثر هذه الحضارة في القيم والعلاقات والمعاملات والأزياء-وحتى العادات الغذائية للكون بأسره.. لاأخفي أني غبطت كثيراً باعتباري أحد مؤمني هذا الدين وتخوفت في نفس الآن وكلي رجاء ان لايغمر إسلام العنف والارهاب والقتل المقترن بلفظة"الله أكبر"الكون..وإلا حلت الكارثة الحقيقية..وتمنيت أن يروج المسلمين للإسلام الحقيقي بدلاً عن ذلك.