الجمعة، 19 مارس 2010

غــداء يــوم الجمعة

 الكمونيَّة (دافئة ومغذية)
  سأعمل على الغداء اليوم طبق مغاربي ،
"الكمونيَّة"طبق يعده أهل تونس والجزائر
 والمغرب، ويمتاز كل بلد باختلافات بسيطة
 في طريقة الإعــداد..ولكن الطريقة الَّتي أنا
 سأعملها بالتَّحديد"للكمونيَّة التُّونسيَّة" كما
 وصفتها لي جارتي..
المكونات لشخصين:
بصلة كبيرة/ نصف لحم علوش هبرة/أونصف
كيلو لحم بقر هبر/كوب صغيرزيت/ ملعقة ونصف
طماطم معجون/ملح/نصف ملعقة فلفل أحمر مرحي
نصف ملعقة تابل وكروية/قليل من الفلفل الأكحل/
(نصف ملعقة كبيرة كمون+ رشة معدونس) تضافا
عند النضج.
الطَّريقة:
يقطع اللَّحم قطع متوسطة الحجم،والبصل قطع صغيرة
(مازلنا في موسم البصل الأخضر الذي سيعطي نكهة
مميزة للطبق) ونقوم بعمل التَّقليّة،نقليهما بالزيت
ونقلب حتى يصير اللون مائلاً للإحمرار،ولكن حذار
 من أن ينحرق البصل/بعدها نضيف ملعقة ونصف
 طماطم معجون،والفلفل الأحمر،والتابل،والكروية
والملح،ونحرك،ثمّ نضيف الماء،كل ربع ساعة
تقريباً نضيف المزيد من الماء حتى ينضج اللَّحم
بعد النَّضج يضاف قرن فلفل أخضر،والكمون،
ورشة معدنوس. ثمّ يقدم مع الخبز،أومع الأرز
 الأبيض.
(ملحوظة:المدة اللازمة لنضج اللّحم (العلوش)
ساعة ونصف تقريباً،أما لحم البقر  لأنه قاسي
وهذا ماأستخدمته أنا فطهيته مدة ساعتان ونصف
طبعاً في حالة موقد كموقدي شعلاته متوسطة الحمو)
(ملحوظة أخرى:يمكن إضافة ربع كيلو كبد بالاضافة
  للحم بعد أن ينضج نصف نضج ،سيكون طعمه أطيب)

    وإليكم الصُّور:


الاثنين، 8 مارس 2010

صِدقاً لاتَخْبِروا أُمِّي...

هي الآن كعادتها كل صباح في حظيرة الأغنام تتفقدها..
أوفي حظيرة الدجاج تنثر الحبَّ،أوتسقي الكلب..هناك
في مزرعتنا.. في "أبوطينة" الجميل ،فأرجوكم لاتفسدوا

 

















عليها هدوئها،وإياكم ان ترسلوا لها"مسج "على النقال
مثلاً،أورسالة عبر البريد الالكتروني تقولون لها فيها أني
"متواجدة على الانترنيت"،أدُّون.. وأتفوه..وأكتب أفكارأ
نصف جريئة.."ستقرعني على رأسي"،وتُؤنبني ،وستكرر
عليّ ملحاحة "أبعدي عن هذي الحاجات..وخليك بحالك"
فهي كأي أمّ تخاف علينا،وقد حاولت أن تفهمنا مراراً
وتكراراً ونحن صغاراً أن "لاننبس ببنت كلّمة" حتى
خلال سهراتنا الحميمة عندما تنفلت الألسنة بالنكات
السياسية،كانت تحاول أن تخمدنا وهي تلتفت يمنة
ويسرة وتقول بصوت خافت:"اسكتوا قد يسمعوكم"
وكنا نضحك ونقول لها:"ياأم..من أين سيعرفوا؟"
فكانت تشير بحاجبيها إلى "منافذ الكهرباء" فكيف
إذا عرفت أني أتكلم ..فكيف سأفهمها أني لاأنتهج
نهج المعارضة،وأني أحب بلدي ،وأخشى عليه..
ولاأحب أسلوب خلخلة الأمن،وصب البنزين
على الحريق..وكل غايتي ان "أثرثر" كي لاأصاب
ب"الحصبة" ،فمن الغيظ ماحصب.
فأرجوكم لايخبرها أحد أنني "أتــفوه"..........

الجمعة، 5 مارس 2010

مـــوعـــــد مع السَّحاب/قصة قصيــرة

ق
قبل أن تأتي المطر التَّالية...
وتغرق هاته الزَّوارق الورقيَّة الَّتي أرسلها أطفال حيها في جداول المطر،وتطمرها في القاع القذر.وققبل أن تلسع خاصرتها الشِّتاءات الآتية من عمرها البارد بِلارجل..بلاعاطفة دافئة،فهذه أقصى أمانيها..وهذا منتهى ماتطلبه في حياتها المهمشة،أجل منتهى ماتطلبه...هذا ماتأكدت منه من رفقتي لها ليوم ونصف اليوم فقط.قبل ذلك سأدوِّنُ هنا حكايتها وأرفض أن تتأسفوا..._______
فهذه الفتاة الكتعاء؛على الأقل حلمت يوماً بلقاء القائد..وأنتظرته يوماً بطوله تحت شباشيب المطر،حتى تورمت أطراف أصابعها..وتفتقت عن نتواءت حمراء بدمامل..وكانت على وشك مقابلته وجه لوجه(فيس آند فيس)للولا أن "الرومانسي"أحبط لها هذه المقابلة،حيث حبك لها خطة لاتخر الماء،وكان من دواعي هذه الحبكة إظهار المظهر اللأئق لأكاديميته أثناء زيارة القائد،بحيث لايرى ولايشم ولايسمع إلا كل طيب وحسن،وأيضاً كما أسرَّ لرجل الأمن المسؤول في البوابة:"القائد هنا ليقلد الخريجين أوسمتهم..وسيضر بسمعة الأكاديميةأن نعرض عليه طالبي المساعدات الإنسانية،يجب أن نبرز الصُّورة مشرفة"- ردّ الرجل معتداً بحسه الأمني الفائق:"لافأر يمرق بعد غدٍ لداخل البوابة..اطمئن يادكتور"ـ ـ ـ
-تعارفنا وإياها في برهة الانتظار في عصر يوم الثُّلاثاء الممطر من الكانون 2005،بينما كانت هي تجلس على أحد المقاعدالبلاستيكيّة الخضراء المثبتة في الردهة الصغيرة أمام مكتب "عميد الأكاديميّة"،وكنا نحن،أعني:أنا وبنت عمي الربعة"وأن دققت التعبير أكثرالقصيرة الممتلئة الجسم من الاعلى كمصارعي السومو"،نقف مع أنسة قسم الفنون الجميلة النحيلة المتخشبة كالمسطرةوالتي لاتبتسم إلا بجهد ،والتي نصحتنا قائلة:- "حاولا..فالدكتور إبراهيم رجل رومانسي..قد يساعدكما"-ووجهت الكلام لابنة عمي الربعة:"وانتِ ماشاء الله عليك مؤثرة"-فمازحتها وقلبي يندى عن نوايا صافية:"قصدك تستغل مواهبها لتقنعه"
-قطبت جبينها نصف تقطيبة مستنكرة"لم أنوه عن استغلال..قصدت أن تؤثر عليه بجاذبيتها"
-جذبت ابنة عمي،وابتعدنا عنها خطوةوتهكمت:"تقصد أن لاتستعملي الجزء السفلي فقط"-وانفلتت ضحكاتنا المعتوهة،تلفت أنظار المارة من الطلبة والطالبات الذين لايبتسمون مطلقاً،والعائشون في دور أساتذة المستقبل المقطبين الجادين جداً..قالت ابنة عمي:"أظن أن عدسات المراقبة المزروعة رصدتني وإياك،وبعد قليل سينتشر نداء يقول:"ألقوا بهنقر ومنقر إلى خارج الأكاديمية فوراً"-وضحكنا فكنا فعلاً نبدو كثنائي الرسُّوم المتحركةالشهيرالقصيروالسمين،والنحيل والطويل...بالاضافة إلى أن سبب تواجدنا في هذه الأكاديمية العلميّة غير موضوعي أساساً،فأصلاً اضطرنالذلك ضغط مثانتينا علينا في الطرَّيق السَّاحلي بطريق العودةمن مدينةطرابلس إلى مدينتنا الَّتي تبعد مسافة ساعتين عن العاصمة، ذلك الطَّريق المفتقر للحمامات العمومية،ونحن منذ الصَّباح على قدم وساق نتجول في أبراج "ذات العماد"للتسوق، ذلك كان يشبع شئ ما داخلنا،ساحر،مبهج،ويفغر الفاه، بمعنى أدق :بمثابة سياحة الريفيين إلى العاصمة الكبيرة.- نزلنا عند الأكاديمية،وأبرزنا هوياتنا الشَّخصيّة بحجة الاستقصاء عن مسوغات التسجيل...وفي حمامات الدُّور الثّاني من مبنى الإدارة قضينا حاجتنا،مع بعض القهقهات والوجل المكبوت،وإمعاناً في الغي،حرسنا"ابن عمي" ليفرغ حوصلته هو الآخر في (wc.wmen) لعلة أن الحمام المصور عليه "رأس ذكر" كان موصداً بالمفتاح.- لم نبرز السبب الحقيقي لأنسة الفنون الجميلة والنحت وتعللنا بالرغبة في مقابلة رئيس الأكاديمية لمساعدتنا في حل إشكالية دراسية قديمة بأحدى الجامعات،والسماح لنا باستكمال دراستنا في أكاديميته.- و عندما فككنا منها فؤجئنا بفتاة تبدو أنها تعاني إعاقة ماتؤشر لنا قائلة:"ياأخواتي من يسكن جهة مدينة رقدالين،فليوصلني معه،فقد فاتني باص النقل الريفي،والوقت شارف على المغيب"- توجهنا إليها بقلوب غلب عليها التؤاطؤ والشفقة وقلنا:"نحن نقطن قبلها بثلث ساعة،ولكن لامانع سنكمل بك المشوار"- قالت:"ولكن انتظراني ربع
ساعة لأقابل الدكتور"إبراهيم"لأخذ منه الموافقة لولوج الحفل المقام يوم الخميس الَّذي سيحضره القائد"التفت وابنة عمي لبعضنا وهتفنا:"القائـــد..!"- "أجل"....- وللقصة بقية http://www.nagam.org/showthread.php?t=4181

الأحد، 28 فبراير 2010

السبت، 27 فبراير 2010

وثالثة..!

في أحد الليالي طلبت منها أختي أن تدلها على
”محل تجميل سيدات قريب“ فقالت:البلدة تفتقر
إلى هذه الخدمة،ولكن لدي صديقة في نهاية الشّارع
سوف أعرج عليها لتأتيك ليلاً في محل سكناك وتهتم بطلبك.
وجاءت“طرازن“ كما تسمي نفسها،امراءة مرحة ضخمة
طويلة حنطية البشرة،ولون الشعر أصفر صاخب..أرملة
أيضاً وقامت بعمل الحناء“لأختي“ و“ابنــة عمي“ ولم

تشعرنا بالملل فهي تقهقه طيلة الوقت.
عندما انتهت استأذنت على الفور لأن حماتها المسنة

سوف تسلخ لها وجهها فهي لاتريدها أن تخرج ليلاً
في هذه المنطقة السياحية.
•في الغد وبناء على رغبة ملحاحة مني رافقتنا“يمينة“
إلى ”صخرة الشّابي“ وهي معلم من معالم البلدة،وقد
نحت عليه:“هنا كان الشّابي يجلس“،ثم تركتنا بعد أن
دلتنا على ينابيع ماء عامة تستخدم كحمامات ساخنة
في منطقة جبلية عالية يبعد حوالي نصف ساعة عن
نزلها... بقينا حتى العصر،ثم عدنا للسكن حيث تنعمنا
بدوش ساخن..وخرجنا نسوح في المنطقة..التي لم تخلو
من السُّواح الأجانب حتى في عز البرد.
مناطق خضراء شاسعة،أناس بسطاء يرعون الأغنام
وشاب متوحد يرتدي اللباس الوطني يقطع الطريق

الطويلة على الأقدام يبيع الزهور للعشاق.
•في يومنا الأخيروصبيحة كنا نحزم متاعنا للمغادرة..
عند العاشرة صباحاً دلتنا“يمينة ”على طريق سوق القرية
• وضعنا أمتعتنا في حقيبة السيارة الخلفية وانطلقنا
وبمجرد أن دخلنا ممر السوق الضيق بالسيارة حتى
تهاطلت علينا التحايا من كل كل الجهات..والبعض
قصد ملامسة سيارتنا لمعاينتها وجاءنا صوت يقول:
”تبارك الله..تحيا الجماهيرية“ يظهر أنهم أعجبوا بسيارة
زوج أختي ” الدودش ”،اشترينا نوع من الحلوى

”المقروض“ وخرجنا ونحن نحس أننا رؤساء جمهورية..
لذا لم نحس بمتعة التسوق، فكم هالني منظر زوج وامراءته
يحملان سلة مشتركة وهما يسلكان طريق فرعي ترابي
وأحذيتهما تصطدم بالحجارة .هل يستطيع رئيس جمهورية
أن يتذوق طعم هكذا لحظة..وأن يسير حراً طليقاً تحت شمس الله.
لقــد غبطتهمــا على البساطة والحرية.... !!

*طبعاً ودعتنا ”يمينة“بعد أوصتنا أن نحضر لها“صنادل بناتية“
من ليبيا،لتبيعها للفتيات،“فهنا ”يهبلن عليها“..في الطريق
كانت الأكشاك تبيع قرون الفلفل الأحمر،وبعض التحف
الخشبية التي تجسد تراث المنطقة بشكل بسيط وجذاب.
وصلنا إلى ”بن قردان“ السابعة بعد المغرب تقريباً،وصادف
أن كان يوم عاشوراء،ونحن نسيناه،فأكلنا

”هريسة الفول والحمص بالقديد“في أحد البيوتات
من المعارف السابقة وكانت طريقة الإعداد تماماً كطريقة
الإعداد الليبية. بالاضافة إلى لمة جمعت عدد من العوائل
وأطفالهم في ليلة عاشوراء،ولم يسمحوا للأطفال أن
يشاركونا الطعام،بل قدموا لهم في غرفة مجاورة.
غريب ..يحاكوننا في العديد من العادات العجيبة!
- هاتف يمينة لمن يرغب بالسفر لعين دراهم هو:
(0021696899802)

هناك بعض التفاصيل والدقائق لم أرويها
هناقد أجد الشجاعة يوماً ،وأخطها...




الثلاثاء، 23 فبراير 2010

عيــن دراهـــم كَرَّةً ثانيَّة

كان ختام شهر“أيّ النَّار“،والسّماء ملبدة يومها،
والبرد قارص الوقت عصراً،عندما دخلنا المدينة،
ثمّة لافتاتٍ في الشَوارع باقيةفي رثاء ”صدام حسين“
بعد إعدامه،وبضعة رجال يبيعون الدّجاج البلدي
على الطريق،المؤدي إلى مبنى البلدية سألنا أحدهم
عن مكان للإقامة،فحثونا على مواصلةالطَّريق
مسافة قصيرة أخرى لنعثر على نزل قريب.
كان النزل ملاصقاً لبيوت الشّباب،وـقد استأجرنا
في الطابق الثّالث حيث المدينة كلها في متناول نظرنا
والجبال الخضراء على بعد أمتارفقط منّا.صاحبته
“يمينة“ ممرضة سالفة،جزائرية الأصل،كانت زوجة
طبيب تونسي توفى وترك لها شابان كالقمر،أحدهما
يدرس الطِّب،والآخر الكمبيوتر في العاصمة،
قالت لنا أنها تحصلت على قرضاً من الدولة فبنت
هذا النُّزل..وكانت مكتئبة و تفكر بصوت عال معنا:كيف
ستسددالأقساط ،وهي لازالت في بداياتها ،ومشاكل الشغل تغرقها
حتى أُذنيها.. وكونهاأنثى وحيدة تقريباً لها مشاكلها الخاصة..
وبما أنها قد وجدت فينا أنساً،فقد أسرت لنا لو أن هناك رجل ليبي
مطلق أوأرمل أو....يريد الزواج فلندله عنها،فقلنا لها:
(فكك من القيود ،وتمتعي بالنقانق في مطعمك في الطابق السفلي).يتبع…………..

الجمعة، 19 فبراير 2010

إغــــراء للترحال صــوب عيـــن دراهـــم

اعترف أني قبل أن أزوّر تونس كنت حانقة عليها



لاأدري من أفهمنا أن تونس هي بلاد"البغايا"


السَّارحات في كل الأرجاء..وبلاد الغدروالخيانة.


مثّلما انطبع في عقلنا الجمعي أن"السّعودية"..


هي بلاد الإيمان والتّقوى..وأنا زرتهما كليهما..


وأقول الصِّدق في كليهما يوجد الشئ ونقيضه


كي لاأظلم البــلاد والعبـــاد...


و لأني غير"حسودة"سأعمل دعاية لتونس


وحصراً ولاية"تــوزر"الساحرة..وبالتحديد


أكثر أجمل بقعة رأتها عيناي "عين دراهم"


حيث نشأ وترعرع وقال الشعرالشاعر الكبير


"الشّابي"،ولاغرو فعندما لمحت عيناي جمال


الطبيعة الخلاب لم أعجب بأن لسان الشابي


سال بذلك الألماس المنثور..وقد أخذتنا "يمينة"


صاحبة النزل الذي قطنا فيه إلى الصخرة


التي كان الشابي يجلس عليها عندما يغشاه


الإلهام الشعري...ولاغرو بل أجزم ان أي

بشر شفاف لابد أن يفاجئ بنفسه ينظم الشعر

 سيالاً إذا متّع عيناه بالمناظر الطبيعية الخلابة..

لذا أنصحكم بارتيادها وأنتم عشاقاً

لتحسوا أنكم مأسورين في عالم أخر..لاعلاقة

له بالعالم الكئيب الذي نعيشه..

رجعت بالكثير من الروايات والقصص عن

طبيعة البشروبساطتهم قد أسردها..
             ربما

وللحديث بقية....