السبت، 15 أكتوبر 2011

العين الحمرا ليست حلاًعبقرياً

من يتمعن في موقف المثقف والإعلامي الليبي على الفيس بوك من الأحداث المحلية الجارية..فسيجد أن أعداداً منهم تبني مواقف تجاه مايدور حوله من تطورات استناداً
إلى إستجابة انفعالية تفتقر إلى الدقة والعمق والمسؤلية..وتغيب عنها غالباً المعايير الإنسانية وقواعد الأعراف القانونية الدولية.
نسى أعزائي الإعلاميين والمثقفين العتاة أن الإعلام ليس أداة هشة لافاعلية لها..أنه يشكل الوعي والإتجاهات ويعبئ الزنبركات الفارغة..ألم يستخدمه القذافي كأداة "تعبوية"أراه الآن يؤدي الدور نفسه وبنفس القدر من الدناءة..وأكثر
هل من المعقول أن أرى إعلامنا وإعلاميينا يدعون إلى العنف والانتقام والحزم المدجج بالرصاص..قرأت لكثيرين بالأمس يحرضون على سحق أخوانهم الليبيين من الطرف المناؤئ لثورة 17 فبراير وأنصار القذافي ..ودعا البعض إلى مسحهم من على الأرض..وتوجيه الرصاص إلى صدورهم بلاهوادة..وغير ذلك من الكلام العشوائي
الذي لاينطوي على حكمة والذي يسير بليبيا إلى منحدر الحرب الأهلية..
بل قرأت لأحدهم بالأمس يدعو للتهجير القسري لأهالي بوسليم باعتبارهم شرذمة مستوطنة..
مـــــاهــــذا الهــــراء!؟
يذكرني هذابغباء القذافي في إدارة الأزمة عندما اندلعت ثورة 17 فبراير..وخرج
الشباب بمطالب مشروعة..فلم يجد غير الرصاص والتدميرحلاً للرد على مطالبهم..
يجب أن تكون لجان للعقلاء والحكماء لمحاورة الطرف الثاني..ويوصلوا لهم الإحساس بأننا نعمل على التعايش معهم بسلام بغض النظر عن إيدلوجيتهم الخضراء..لهم حرية التعبير السلمية..فليكونوا حزباً أخضراً وينضموا للحياة السياسية ماالمانع..
أرى أن أحد الأسباب لما حدث بالأمس في أبوسليم وبعض المدن..رد فعل للأعمال الإنتقامية المباحة التي طالت هؤلاء الخضر وسببت في قتلهم أو حرق منازلهم وانتزاع سيارتهم وممتلكاتهم..بل لايزال الكثيرون فارين في دول مجاورة بأسرته لأنهم مهددون بالتصفية.
أنني أرى سيناريو ثورة الفاتح المجيدة يتكرر مع ثورة 17 فبراير المجيدة..لاديمقراطية..لاحرية تعبير....لاتعايش سلمي..فقط إقصائية..مواجهة المناوئين بالرصاص والاعتقال..بل أكثر..فلا تجعلوا ثورة 17 فبراير مدعاة إلى حرب أهلية.
متى نبدأ الحوار..والتكلم عن الشئ الوحيد الغائب عن الساحة إلا وهو المصالحة الوطنية

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

الأرض العطوف

لم تدخل رأسي أبداً..فكرة إن إرواء الأرض بالدم يجعلها أكثر حناناً
وعطفاً..وتخضر شجرة الأجيال وتزهر..أحسها تصير أكثر قساوة
وشظف وجفاء..لذلك أنا لاأصدق كثيراً معايير التاريخ في التغيير
الدامي.

الخميس، 6 أكتوبر 2011

ثق انّ كل شئ ليس كما تراه

وسائل إعلام تُخبر..تنشُر..تذيع..تعض
وأخرى تموه..تُلبس..تلون.تدلس
وأخرى زاخرة بالأغراض..مكتظة بالأحابيل
لاشئ هو هو..قلباً وقالباً
الايدفع هذا -معشر البشر- إلى استبداع وسائل للتحقق الاحداث جديدة ومضبوطة....
منعرف منها على  الحقيقة الحقة ناصعة فجة..تغنينا عن استهلاك البقية
الباقية من فراستنا.

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

تضليل الإيدلوجية



أنا التقطت هذه الصورة مذ أسابيع..ومازلت بين الفينة والأخرى أتأملها بوجع مكبوت..     مالذي يدعو هذا الشاب الريان إلى الإقدام على الموت..
أوالاستشهاد..هل القهر والظلم من دفعه  لاختيار الموت ..وإعلاء الروح على الجسد..
بما يلحقه من تبعات اجتماعية واقتصادية وتنموية لأجل التطلع لغدٍ أفضل له..
وإن مات كان لغيره زاهراً.وبالمقابل مالذي يدفع كتائب القذافي للاستبسال رغم
 قصف النيتو.زوشراسة الثوار..هل مايحركها هو المرتب فقط وقوت العيال.أم بفعل"وهم الإيدلوجية" التي ضخمها القذافي في عقولهم طيلة 42 سنة.كنت اتمنى
في بداية الأحداث أن لايتدخل النيتو..وأن يصطف الجيش إلى الشعب..ويطاح بالقذافي..ولكن لم تسر الأمور كما تمنيت..وخرجت من هذه التجربة ولدي يقين بأنه
من الواجب ألانسمح بأي إيدلوجية  تستبيح ذبح أبناء الشعب أن تنمو في عقولنا ..سواء كان مرتكزها السلطة الحاكمة..اويحركها الفكر الديني القاتم..لأن الإيدلوجيات المستبدة المستبيحة لرقابنا لاتقودنا إلا إلى عصور الظلام..وجهة نظر أتمنى ان وفقت في طرحها؟

السبت، 17 سبتمبر 2011

أيّها الرئيس..عفواً..كن صديقي!

قبل يومين ألح علينا الأولاد بنزهة إلى باب العزيزية..ذهبنا هناك قبيل المغرب بقليل..كان الزحام على أشده ازدحام العائلات والسيارات والأطفال الذين يرفرفون بالأعلام بسعادة بالغة..هتف ابننا ذو الحادية عشر ربيعاً قائلاً"دخلنا بلاتفتيش تصوروا الثوار لم يفتشوننا "وحقيقة هو مولع بالثوارولعاً ليس له توصيف..لدرجة إصراره أن يلتقط له معهم صوراً تذكارية.

وفعلا لم نتعرض لأي تفتيش عنددخولنا أوخروجنا..وكان قبل أسابيع فقط
صارماً لايرحم طفلا أم شيخاً ولارضيعاً وفي عدة نقاط تفتيش
وأردف الولد قائلاً:"عبد الجليل جاء لطرابلس وسلم على الأطفال..
يبدو كصديق"
أحسست احساساً غريباً اجتاحني عند تفوهه بهذه الجملة"فعلاً لو كان
 الزعيم السابق صديقنا في طفولتنا لما نشأنا هكذا..ولكانت حياتناأفضل بكثير"
أيُّها الزعيم الجديد..كن من تكون..ولكن كن صديقي..ستكون محبوباً أكثر من أطفالي..  وأمين على مستقبلهم أكثر..سيدي الرئيس بعد اليوم لانريد تحصن..
ولامن هو علينا بمسيطر..وأجيالنا القادمة ستحاسبنا على تفريطنا في القيم
 الإنسانية اولاً..
فكن صديقي

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

السياسيون وأعداؤهم...

السياسيون في حاجة دائما الى أعداء ومشكلتهم في السلم حين لايكون هناك أعداء
هذا مايقوله هذا المقال عن "القدس العربي"،ويقول أشياء أخرى :-
الصراع على ثروات ليبيا وودائعها الهائلة في البنوك الغربية (160 مليار دولار حسب اكثر التقديرات تواضعاً) بات يسير في خط متواز مع صراع آخر على قمة السلطة فيها بين الليبراليين والاسلاميين، بدأت ارهاصاته تطفو على السطح بشكل قوي في الايام الاخيرة، وحتى قبل استعادة آخر معاقل العقيد الليبي معمر القذافي في سرت وبني وليد وسبها.
فاذا كان هناك شبه اتفاق بين الكثيرين على ان تدخل حزب الناتو عسكرياً لصالح المعارضة الليبية وقواتها في صراعها مع النظام السابق لم يكن لاسباب انسانية بحتة، وانما لاعتبارات تجارية ايضاً، فان تفاقم حدة الانقسامات بين الجناح الليبرالي الليبي الذي كان خلف استدعاء حلف الناتو، ومغازلة اسرائيل من خلال برنارد هنري ليفي الفيلسوف الفرنسي المعروف بصداقته الوثيقة مع بنيامين نتنياهو وايهود باراك وزير الدفاع، وبين جناح الاسلاميين الممثل في الشيخين عبد الحكيم بلحاج رئيس المجلس العسكري في طرابلس واسماعيل الصلابي رئيس المجلس العسكري في سرت وبني الوليد، يهدد باضعاف شرعية تمثيل المجلس الانتقالي الليبي للشعب الليبي، وتحقيق المصالحة الوطنية في البلاد.
الاسلاميون يشكلون الغالبية الساحقة بين الثوار الليبيين، وهؤلاء، وخاصة الجناح المتشدد في اوساطهم يشعرون ان المجلس الانتقالي عاملهم بدونية، ولم يعطهم نصيبهم الذي يستحقونه من المناصب السيادية والوزارية في المجلس التنفيذي الذي هو بمثابة المجلس الوزاري المسؤول عن ادارة شؤون البلاد. حيث استأثر الليبراليون العلمانيون، ومعظمهم عاش في الغرب خارج ليبيا، او كانوا وزراء ومسؤولين كبارا في حكم النظام السابق بمعظم المناصب العليا، وتعاملوا بتعال مع القيادات الميدانية الاسلامية التي قدمت مئات وربما آلاف الشهداء في الاشهر السبعة الماضية من عمر المواجهات مع كتائب القذافي على طول ليبيا وعرضها.
الشيخ علي الصلابي الاب الروحي للاسلاميين في ليبيا، وعضو الاتحاد العالمي للعلماء اوالمسلمين بزعامة  الدكتور يوسف القرضاوي، فاجأ الكثيرين يوم امس الاول عندما اتهم اعضاء المجلس التنفيذي بالسعي الى سرقة اموال الشعب الليبي، وطالب رئيس المجلس السيد محمود جبريل بالاستقالة وترك الليبيين والقوى الوطنية الحقيقية ليبنوا مستقبل بلادهم. كما هاجم رموز الليبرالية العلمانية مثل محمود شمام (الاعلام) وعلي الترهوني (النفط والمال) وعبد الرحمن شلقم (مستشار رئيس المجلس) واتهمهم باحتكار القرار المتعلق بالقطاعات المالية والصحية والخدماتية الاخرى.
اهمية هجوم الشيخ الصلابي تأتي من كونه جاء على صدر صفحات 'الجزيرة نت' التي تصدر عن الدوحة عاصمة قطر الدولة الاكثر مساندة ودعماً للثورة الليبية، مما قد يفسر على انه رسالة موجهة الى المجلس الانتقالي من الدولة المضيفة، خاصة ان محطة تلفزيون ليبيا الحرة التي مولتها دولة قطر، تجاهلت الاسلاميين وعلى رأسهم الشيخ الصلابي نفسه منذ انطلاقتها، واللقاءات التي اجرتها معهم كانت تتسم بالندرة حسب آراء الكثير من الاسلاميين.
ولعل المظاهرات التي شارك فيها بعض مئات من الليبراليين في مدينة طرابلس ضد تصريحات الشيخ الصلابي، وهذه ظاهرة غير مألوفة على اي حال وسابقة لاوانها، تعكس حجم الانقسام الكبير الذي تحدثنا عنه واحتمالات تحوله الى صدامات دموية بين الجانبين المتناحرين.
امين عام حلف الناتو فوغ راسموسن انحاز الى الليبراليين، مثلما عكس في الوقت نفسه قلق الحلف من الاسلاميين عندما صرح يوم امس من خطر وقوع ليبيا في ايدي المتطرفين الاسلاميين ما لم يتم تشكيل حكومة مستقرة على محمل السرعة وذلك في حديث مع صحيفة 'ديلي تلغراف' البريطانية المحافظة نشرته في عدد امس.
المجلس الانتقالي الليبي ارتكب اخطاء كبيرة في تقديرنا ابرزها التصرف بغرور وعنجهية ليس تجاه الاسلاميين الذين حملوا العبء الاكبر في الثورة ضد النظام الديكتاتوري المخلوع، وانما ايضاً تجاه جيران ليبيا مثل الجزائر ومصر (اتهموها بدعم القذافي) وحتى الصين الدولة العظمى، وذهب بعض اعضاء المجلس او المحسوبين عليه الى التحدث بلهجة عنصرية ليس فقط تجاه ابناء ليبيا سمر البشرة وانما ابناء القارة الافريقية ايضاً تحت ذريعة استخدام العقيد المخلوع بعض هؤلاء كمرتزقة.
مثل هذه العقلية التي تتسم بالعنجهية والغرور واستعداء الآخرين، واستبعاد قوى ليبية قدمت تضحيات جسيمة لازالة النظام الديكتاتوري في جبهات القتال، من الصعب ان تقود البلاد، او تؤسس، لدولة ديمقراطية ونظام قضائي عادل مستقل، ومصالحة وطنية تحقق طموح ملايين الليبيين في دولة المؤسسات والمساواة والعلاقات الطيبة مع دول الجوار، وابرز مثل على ذلك ان معظم هذه الدول، وخاصة الجزائر والنيجر ومالي وتشاد، علاوة على عشرين دولة افريقية اخرى على رأسها جنوب افريقيا ما زالت تتردد في الاعتراف بالمجلس الانتقالي المذكور.

الأحد، 11 سبتمبر 2011

نظرات في 11سبتمبر




قال الكاتب روجر كوهين إن الولايات المتحدة فقدت

وجهتها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول، بعدما شهد

 العالم توسعا أميركيا طائشا، وكانت بداية القرن

الواحد والعشرين حاضنة للشكوك الأميركية.


وأضاف الكاتب في مقال بصحيفة نيويورك تايمز

 أن القرن الأميركي انتهى، وهو يبحث عن مكان
 له بين القوى الصاعدة، مما يجعل السؤال

مفتوحاعن الدور الذي لعبته تلك الهجمات في

 إعادة شكيل القوى الدولية في هذا العالم، وجزؤها

الذي يمكن أن يُنسب إلى هذه الفترة الصعبة.

وأوضح الكاتب أن انتقال القوى كان أمرا محتوما، لكن

هجمات 11 سبتمبر زادت من سرعته، إذ تولى زعامة

الولايات المتحدة رئيس بالصدفة، فقاد البلاد إلى

حربين دون إعداد، وكان رأيه حقا لا يقبل النقاش،

فتحالف عدم المسؤولية مع الإدانة، وأصبح خداع

 الذات هو أم الهلاك، فأدت الحروب إلى القتل.
وبدورها، كان لوول ستريت تأثير مدمر آخر، فأصبح

 مصطلح "مهما كان الأمر" شعارا للأميركيين الذين

بلغ سيلهم الزبى، وفي هذا الوقت تداعت الأمور.
وقال الكاتب إن الأيديولوجيات المتطرفة ازدهرت عندما

 حصل هذا؛ فتم إنشاء عدو من الداخل، وازدهر البحث

 على كبش الفداء، كما أقصي أي حل وسط. وكان أكثر

آثار 11 سبتمبر/أيلول دمارا هو استقطاب أميركا

واحتضانها الكراهية.
فقد فشلت المصلحة الوطنية في منع تصفية الحسابات

 أو تأجيج التعصب، وأدى التلاعب بالذاكرة إلى تحويل

 هجوم نفذته مجموعة من المسلمين المتعصبين إلى

محاولة حظر الشريعة الإسلامية في عدة ولايات

أميركية، وحتى إلى انتشار تصورات بذيئة عن الرئيس

باراك أوباما والإسلام.
وأضاف أن خاتمة هذا العقد شهدت الأمل، فقد ارتفعت

 أصوات ملايين العرب مطالبين بالكرامة والحرية التي

 حرموا منها طويلا.
وكانت الأنظمة الاستبدادية التي يعيشون تحتها هي

التي أنتجت التعصب الذي يقف وراء 11

سبتمبر/أيلول، كما كان نفاق الدعم الغربي لتلك الأنظمة

 الاستبدادية أداة دعاية كبيرة للإرهابيين. وما عرفته

 أميركا في وقت متأخر، هو أن التغيير صعب وسيكون

متفاوتا في العالم العربي.



<><><><> <><><><><><><><> <><><><> <><><><> <><><><>

<><><><> <><><><><><><><> <><><><> <><><><> <><><><><><><><> <><><><>
المصدر:نيويورك تايمز