الخميس، 26 أغسطس 2010

تداخل اختصاصات...

قبل أيام أُصبت بحالة قئ مستمر،لازمني ليلاً نهاراً،وأفسد لي
صيام ثلاثة أيام من شهر رمضان ،وعندما ألحت الحالة عليّ،
قررت استشارة الطبيب النسائي في علاج يوقف هذه الحالة،
ومعاينة سلامة الجنين.
وبما أن الطبيب  الفعلي المشرف على متابعتي الشهرية،
الدكتورالقدير:وجيه السيد كان قد أخذ إجازة من
مستشفى "زوارة"ليتأهب للسفر لقضاء النصف الثاني
 من رمضان والعيد بين اهله في مصر.فما كان من إلاأن
أقصد أوّل عيادة خاصة هنا في طرابلس،مع أن تجربتي
الأولى في الحمل الَّتي انتهت بوفاة طفلتي في بداية الشهر
التاسع في بطني جعلتني متحفزة،وأحمل الكثير من الشك
والخوف تجاه كل طبيب أقصده والشهادة لله أن معظمهم
 لايملكون من الخبرة ماتكفي لكسب ثقة المريض.
نصحني زوجي بأن أبذل جهداً في تقبل الطبيب،والثقة
في الدواء الذي سيصفه لي لأن للعامل النّفسي دور مهم
 في الشِّفاء.
المهم أني قطعت واصلاً في الاستعلامات،وصعدت للعيادة،
لأجدها مظلمة،ومقفلة.ظللت أنتظر وأقطع الممرات وأسأل
الممرضات ،ولكنهن لايعرفن عنه شيئاً،
لمحت رجلاً ممتلئ في بداية الثلاثينات يلبس زياً أخضر،
ظننته ممرضاً للوهلة الأولى،فقمت بسؤاله:أين أجد طبيب
 النساء..قال لي:أنا هو طبيب النساء..
فقلت:كنت أبحث عنك منذ ربع ساعة تقريباً. قال متلكئاً:
كنت صاعداً لأمرما فوجدت أمامي حالة ...تعالي أفحصك..
فدخلت..بدأ مستعجلاً:تفضلي،بدأت احاول أصف له الحالة،
قلت :أنا حامل في بداية الثامن تقريباً...قاطعني:مش مهم...
ماالحالة؟تفاجأت..كيف سيشخص حالتي دون  الإحاطة
 بالمعلومات الكاملة عن مدة حملي و مشاكلي الخاصة في
الحمل..
(وكانت هذه الحجرة الاولى الَّتي عكرت صفو الماء)
ثم تابعت:وقلت له أني أتقئ منذ ثلاث أيام ليلاً نهاراً..
قاطعني: عندك علم أنه يجب عليك قضاء الأيام الثلاث
الّتي فطرتها في رمضان...(طبعاً هذه كانت القاضية)
فتعمدت أن أحرش له بالكلام فقلت:لم أقصد العيادة من
أجل معرفة الجانب الشرعي في المسألة،فأنا أفهمه،أريد
 أن أطمئن على صحة الجنين فلقد توفت لي طفلة السنة
الماضية..أحسست أنه أهتم أكثر،وعمل لي"سونار"
 وطمنني على الجنين،ووصف لي دواءصرفته من الصيدلية
 بشك كبير بعد سألت الصيدلانية:ألايؤثر الدواء عليّ فأنا حامل
قالت:أنه مأمون...
في الصباح الرمضاني التالي استيقظت  مرتاحة صحياً بشكل كبير
 لأوقظ زوجي لأبشره قائلة"دواء حضرة المفتي مفعوله سحري
 لقد تماثلت للشّفاء"، فضحك وقال:الحمد لله،يبدو أنه رجل مبارك.

الخميس، 15 يوليو 2010

ليلة عيد ميلادي...

البارحة كانت ليلة عيد ميلادي...أخذني "خالد" إلى
منتزه "التَّلة الخضراء"كان قد اكتشفه قبلها بأيام
معدودة،فعزمني على العشاء..قبل أن نصله بدقائق
لمحت متجر لبيع غرف نوم الأطفال،استوقفتــه،
ونزلنا سوياًبصراحة كانت الغرف بديعة،كنت مأخوذة
بتأمل أشكالها،وقلت له :"سوف تشتري واحدة لبنتك
أليس كذلك" فضحك وقال:"بس يولد ويسموه"..
واتجه لركن به غرف النوم الأزواج،وناداني قائلاً
"مارائيك بهذه" فتهربت من الموضوع فوراً بأن
قلت له"لاأحب الألوان الغامقة في غرف النوم"
 ثم أردفت مازحة:"أنا وأنت راحت علينا" قال:
"يجب أن نفكر في أولادنا أولاً من اليوم ورايح"
أكملنا السير إلى المنتزه... دخلنا،المنتزه ذا طابع
عائلي ترفيهي،ورغم أن به مطعم ومقهى،إلا أن
العشاء كان سيئاً،وأقل من توقعاتي،قال النادل:
الليلة فقط لم نجهز وجبات ...وأحضر لنا أربع
سنوتشات باللحم سيئة الشكل والطعم بسعر تسع
 وعشرون دينار مع قارورتين ماء،اقتسمت أنا
 وخالد واحدا منها فلم يرق لناوالباقي لففناه
لـ "لولو وسوسو"قطتانا المنزلية.
لم ترق لي الأضواء أيضاً،رغم أن خالد قال :
"أن الجو رومانسي..هل أعجبك"
كنت أجامله وأنا متضايقة بالداخل:"فعلاً حلو"
الحسنة الوحيدة كانت في إحضار النادل لبراد
شاهي أخضر بالرغوة والنعناع،كان على
الأصول فعلاً..مع صحن مكسرات.
ورجعنا حوالي الساعة الواحدة والنصف      
    ليـــلاً إلى البيت.

                        

الاثنين، 5 يوليو 2010

وفاة نصر حامد أبوزيد اليوم بالقاهرة

 كتب فيليب جينكنز أستاذ التاريخ والدراسات الدينية في جامعة
 بنسلفانيا ستيت يونيفرستي الامريكية يقول "ابو زيد شخصية
 بطوليــة وهو دارس خــاطر بكل شيء من أجل استعادة تقاليـد
التفكير العقلاني والتـسامح اللذين ميزا الدين الاسلامي طويلا."
  اضغط هنــا للمزيــد من التفاصيــل .....       وهنـــا أيضـــاً






الاثنين، 21 يونيو 2010

الكذب ملح الرِّجال..!!

والنِّساء أيضاً...
يتفوه النّاس بالأكاذيب مايعادل "180"كذبة كل يوم
حسب ماكشفته إحدى الدراسات.عندما ألصق علماء
النَّفس الأمريكيون ميكرفونات في ثياب مجموعة من
المتطوّعين،اكتشفوا أن معظمهم كان يتفوَّه بكذبة كل
ثماني دقائق!
هل فؤجئت مثلي بالنتيجة؟
إذن إسـأل نفسك كم مـرة قلت للنـاس إنـك تـكره أن
تزعجهم أوأختلقت عذراً لإلغاء موعد؟
إنمــا لحسـن الحظ،يقول الباحثــــون إن معظم هذه
الأكاذيب البيضاء غيـر مؤذيـة،وهي تخلق تناغمـاً
بيـن الحـالات العمليــة والاجتماعيــة،وفي الواقـع
   بدونها يُمكن أن يُفتح باب جهنم.

الأربعاء، 2 يونيو 2010

يسمع دقات قلبي

العلاقة الجنينية الحميمة بين الـمرء وأمّه  لاتـبدأ من يـوم
 مولده،أن لها أغوار عميقة،وأطوار تبدأمذ تكونه أسبوعاً
 بأسبوع داخل رحمها الدافئ..
أظن أن تلك العلاقة  أيضاًلاتتوقف بمرور السنون فالإنسان
 يظل يتلفظ باسم أمه بتأثر وحنان ولو بلغ أرذل العمر..
هذه رسالة "بيبي سنتر آربيا"  لأسبوع حملي الثّامن عشر
 جاء فيها:
مرحباً سمار
لقد كبر حجم طفلك بمعدل الضعفين عن الشهر السابق، لكن وزنه ما زال
حوالي 190 غراماً تقريباً. في هذه الأثناء، يكون معظم الوزن الذي اكتسبته
 حتى الآن ناجماً عن السائل الأمنيوسي، والمشيمة، واحتباس الماء. بالرغم
من أن الأمور تبدو هادئة على السطح، فإن صغيرك يركل، ويلتوي وينثني،
 ويتدحرج، ويستطيع الإمساك حتى أنه يمصّ إبهامه الآن. في حال لم تشعري
 بحركة الجنين بعد، سوف يحدث ذلك خلال الأسابيع القليلة الآتية. في هــذا
 الوقت تعمل لديه حاسة السمع وسوف يستمع إلى دقات قلبك.وحركة جهازك
الهضمي، لكنه سيتمكن عاجلاً من اكتشاف الضوضاء خارج الرحم والتعرف
على صوتك.
إن كنت حامــلاً بطفلة أنثى، فقد تشــكّل لديها حتى الآن كلّ من المهبـل،
 والرحــم وقناتي فالـــوب (هما قنــاتان رفيـعتان تنقلان البويـضة من
 المبيضين إلى الرحــم في الجــهاز التناسلي الأنثوي). وإن كنت حاملاً
بطفل ذكر، فيمكن تمييز أعضائه التناسلية.

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

الفتيات المُحَمِّسات الثَّلاث...!

   ويـــن الملاييـــن
الشعب العربي وين
الغضب العربي وين..
الدّم العربي وين
غنت الفتيات المحمسات(أمل عرفة/جوليا بطرس/سوسن الحمامي
تلك الأغنية الرائعة الَّتي تهز الوجدان وقتياً،عمرها يناهزالعشرون
سنة ونيف حسب اعتقادي..مازالت الأغنية متوهجة،صادفتني
بالأمس مراراً وتكراراً كلما تنقلت بين القنوات الفضائية..كنت
بحاجة للبكاء لتراكمات حياتية معينة،فهزتني من داخلي..أظنها
صارت أغنية مناسبات (مناسبة حصار قافلة كسر العظم) ولكن!
بعد أن قلبت القناة استغرقت في مشاهدة برامج قنـاة علميـة،

متناسيـةأوجاعنا...إن كان يدلل ذلك عن شئ،عن أنَّنا مازلنـا
متربعين على عرش الأمم الضوضائي،ونصنف (أمّة صوتيَّة
 بامتياز).
عشرات السنين وهذه الأغنية تطفئ نار الغضب  داخلنا وتمتص
انفعالاتنا التي تنشأ من مشاهد العدوان والوحشية الاسرائيلية.

وانفعالاتنا الناجمة عن اللهث اليومي وراء لقمة العيش الكريم
ومكبوتاتنا الاجتماعية الّتي لاتعلي إنسانيتنا...
ولكن لم يتغير شئ...مازلنا في مؤخرة الأمم...
حسب وجهة

نظري يجب أن نغير مسلكنا العاطفي إلى القدس بمسلك أخر
"عقلاني".. نتحدى فيه بعقولنا وعلومنا وتقنياتنا،
فليس من العدل أن نستهلك التقنية العالمية بغباء،ونسبهم،
ونلعنهم،ونغرق في شبر من الأغاني الحماسية وننادي
بالخصوصية في بحر العولمة المتلاطم.

            تأخرنــا كثيراً
ولكن من يصل متأخراً خيراً ممن لايصل أبداً